{"id":"55340","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:269 (jilid 5 hlm. 12)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":269,"ayah_end":269,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":12,"display_text":"ُ.\nوقد بيَّنا فيما مضَى معنى \"الحكمة\"، وأنها مأخوذةٌ من الحُكم وفصل القضاء، وأنها الإصابةُ، بما دلَّ على صحَّتِه، فأَغْنى ذلك عن تكريره في هذا الموضع.\nوإذا كان ذلك معْناه، كان جميعُ الأقوالِ التي قالها القائلون الذين ذكرنا قولَهم في ذلك، داخلًا فيما قُلنا من ذلك؛ لأن الإصابة في الأمور إنما تكونُ عن فَهم بها وعلم ومعرفةٍ، وإذا كان ذلك كذلك، كان المصيبُ عن فَهْم منه بمواضع الصوابِ في أموره، فَهِمًا خاشيًا للهِ، فقيهًا عالمًا، وكانت النبوَّةُ من أقسامه؛ لأن الأنبياءَ مُسَدَّدون مُفَهَّمُون مُوَفَّقون لإصابة الصواب في الأمور، فالنبوَّةُ بعضُ معاني الحكمة.\nفتأويلُ الكلام: يُؤتى الله إصابة الصواب في القول والفعل مَن يَشَاءُ، ومَن يؤته الله ذلك فقد آتاه خيرًا كثيرًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}