{"id":"55342","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:270 (jilid 5 hlm. 13)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":270,"ayah_end":270,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":13,"display_text":"القولُ في تأويل قوله جل ثناؤُه: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٢٧٠)﴾.\nيعنى جلَّ ثناؤُه بذلك: وأيَّ نفقةٍ أَنْفَقتُم. يعني: أيَّ صدقةٍ تصدَّقُتُم، أو أيَّ نَذْرٍ نذَرتم. يعْنى بالنذرِ ما أَوْجَبه المرءُ على نفسِه، تبرُّرًا في طاعةِ اللهِ، وتقرُّبًا به إليه من صدقةٍ أو عمل خير، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ أي: إنَّ جميع ذلك بعلم الله، لا يعزُبُ عنه منه شيءٌ، ولا يَخْفَى عليه منه قليلٌ ولا كثيرٌ، ولكنه يُحْصِيه أيها الناسُ عليكم، حتى يُجازِى جميعَكم على جميع ذلك، فمن كانت نفقتُه منكم وصدقتُه ونذرُه ابتغاءَ مرضاة الله وتثبيتًا من نفسه، جازاه بالذي وعَده من التضعيف، ومن كانت نفقتُه وصدقتُه رياءَ الناس، ونذورُه للشيطان، جازاه بالذي أوْعَده من العقاب وأليم العذاب.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}