{"id":"55344","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:270 (jilid 5 hlm. 13)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":270,"ayah_end":270,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":13,"display_text":"ٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.\nثم أوْعَد جلَّ ثناؤُه من كانت نفقتُه رياءً، ونذورُه طاعةً للشيطان، فقال: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾. يعنى: وما لمن أَنْفَق ماله رياءَ الناس وفي معصية الله، وكانت نذورُه للشيطان وفى طاعته، ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وهم جمعُ نصيرٍ، كما الأشرافُ جمعُ شريفٍ.\nويعنى بقوله: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾: مَن ينصُرُهم من الله يوم القيامة، فيدفَعُ عنهم عقابَه يومَئِذٍ بقُوَّةٍ وشدَّةِ بطشٍ، ولا بفديةٍ [ولا حيلةٍ].\nوقد دلَّلْنا على أن الظالم هو الواضعُ الشيء في غير موضعه، وإنما سمَّى اللهُ المنفقَ ماله رياءَ الناس، والناذرَ في غير طاعته ظالمًا؛ لوضعه إنفاق ماله في غيرِ موضِعِه، ونَذْرَه في غير ما له وضعُه فيه، فكان ذلك ظلمَه.\nفإن قال قائلٌ: فكيف قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾. ولم يقل: يعلَمُهما. وقد ذكر النذر والنفقة؟\nقيل: إنما قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ لأنه أراد: فإِن الله يعلَمُ ما أَنْفَقتم أو نذَرتم. فلذلك وحَّد الكناية.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}