{"id":"55350","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:271 (jilid 5 hlm. 17)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":271,"ayah_end":271,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":17,"display_text":"القولُ في تأويل قوله جل ثناؤُه: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾.\nاختلفت القرَأَةُ في قراءة ذلك؛ فرُوى عن ابن عباسٍ أنه كان يقرؤُه: (وتُكفِّرَ عنكم) بالتاء. ومن قرأه كذلك، فإنه يعنى به: وتُكفِّرُ الصدقاتُ عنكم من سيئاتكم.\nوقرأ آخَرون: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ﴾. بالياء. بمعنى: ويكفِّرُ الله عنكم بصدقاتِكم، على ما ذكر في الآية من سيئاتِكم.\nوقرأ ذلك بعدُ عامّة قرأَةِ أهل المدينة والكوفة والبصرة: (وَنُكَفِّرْ عنكم). بالنون وجَزْمِ الحرفِ، بمعنى: وإن تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفقراء، نكفِّر عنكم من سيئاتكم. بمعنى مجازاةِ اللهِ ﷿ مُخْفِيَ الصدقة بتكفير بعض سيئاته بصدقته التي أخفاها.\nوأولى القراءاتِ في ذلك عندَنا بالصواب قراءة من قرأ: (وَنُكَفِّرْ عنكم). بالنون وجزم الحرف، على معنى الخبر من الله جلّ ثناؤه عن نفسه أنه يُجازي المخفي صدقتَه التطوُّع؛ ابتغاء وجهه من صدقته، بتكفير سيئاته. وإذا قُرِئ كذلك فهو مجزومٌ على [النَّسْقِ على] موضع الفاء في قوله: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}