{"id":"55351","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:271 (jilid 5 hlm. 17)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":271,"ayah_end":271,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":17,"display_text":"مخفي صدقتَه التطوُّع؛ ابتغاء وجهه من صدقته، بتكفير سيئاته. وإذا قُرِئ كذلك فهو مجزومٌ على [النَّسْقِ على] موضع الفاء في قوله: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. لأن الفاء هنالك حلَّت محَلَّ جوابِ الجزاء.\nفإن قال لنا قائلٌ: وكيف اخترتَ الجزمَ على النَّسْق على موضع الفاء، وتركت\nاختيار نسْقه على ما بعدَ الفاءِ، وقد علمتَ أن الأفصحَ من الكلامِ في النسْق على جوابِ الجزاءِ الرفع وإنما الجزمُ تجويزٌ؟\nقيل: اخترنا ذلك ليُؤْذِنَ بجزمه أن التكفير - أعنى تكفيرَ اللهِ مِن سيئاتِ المُتصَدِّقِ - لا محالة داخلٌ فيما وعَد اللهُ المُصَّدِّقَ أن يُجازيه به على صدَقتِه؛ لأن ذلك إذا جُزم مُؤذِنٌ بما قُلنا لا محالة، ولو رُفع كان قد يَحْتَمَلُ أن يكونَ داخلًا فيما وعَده الله أن يُجازيَه به، وأن يكونَ خبرًا مستأنفًا، أنه يكفِّرُ من سيئاتِ عبادِه المؤمنين، على غيرِ المجازاة لهم بذلك على صدقاتِهم؛ لأن ما بعدَ الفاء في جوابِ الجزاء استئنافٌ، فالمعطوفُ على الخبر المستأنَف في حكم المعطوف عليه، في أنه مُسْتأنفٌ غيرُ داخلٍ في","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}