{"id":"55352","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:271 (jilid 5 hlm. 18)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":271,"ayah_end":271,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":18,"display_text":"ة لهم بذلك على صدقاتِهم؛ لأن ما بعدَ الفاء في جوابِ الجزاء استئنافٌ، فالمعطوفُ على الخبر المستأنَف في حكم المعطوف عليه، في أنه مُسْتأنفٌ غيرُ داخلٍ في الجزاء، ولذلك من العلَّةِ اخترنا جزمَ (نُكَفِّرْ) عطفًا به على موضعِ الفاءِ مِن قوله: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾. وقراءته بالنون.\nفإن قال قائلٌ: وما وجهُ دخول (من) في قوله: (ونُكفِّر عنكم من سيئاتكم)؟\nقيل: وجهُ دخولِها في ذلك بمعْنى: ونكفِّرْ عنكم من سيئاتكم ما نشاءُ تكفيرَه منها دون جميعها؛ ليكونَ العبادُ على وَجَلٍ من الله فلا يَتَّكِلُوا على وعدِه ما وعَدَ على الصدقات التي يُخْفِيها المتصدِّقُ، فيَجْترئُوا على حدودِه ومعاصِيه.\nوقد قال بعضُ نحويِّى البصرة: معْنى ﴿مِن﴾ الإسقاطُ في هذا الموضع.\nوتأوَّل معنى ذلك: ونكفِّرْ عنكم سيئاتكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}