{"id":"55365","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:273 (jilid 5 hlm. 24)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":273,"ayah_end":273,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":24,"display_text":"قَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: كانت الأرض كلُّها كفرًا، لا يستطيعُ أحدٌ أن يخرُجَ يبتغى من فضلِ اللهِ، فإذا خرج خرج في كفرٍ. وقيل: كانت الأرضُ كلُّها حربًا على أهل هذا البلد، وكانوا لا يتوجَّهون جهةً إلَّا لهم فيها عدوٌّ، فقال الله ﵎: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي\nسَبِيلِ اللَّهِ﴾. الآية. كانوا ههنا في سبيل الله.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك: الذين حَصَرهم المشركون فمنعوهم التصرُّفَ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: حصرهم المشركون في المدينة.\nولو كان تأويل الآية على ما تأوَّله السُّديُّ، لكان الكلام: للفقراء الذين حُصِروا في سبيل الله. ولكنه ﴿أُحْصِرُوا﴾. فدل ذلك على أن خوفهم من العدوِّ الذي صيَّر هؤلاء الفقراء إلى الحالِ التي حَبَسوا - وهم في سبيل الله - أنفسهم، لا أن العدوَّ هم كانوا الحابِسيهم، وإنما يقال لمن حبسه العدوُّ: حصره العدوُّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}