{"id":"55372","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:273 (jilid 5 hlm. 29)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":273,"ayah_end":273,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":29,"display_text":"كان النبيُّ ﷺ يُدرِكُ تلك العلاماتِ والآثارَ منهم عندَ المشاهدةِ بالعِيانِ، فيعرِفُهم وأصحابُه بها، كما يُدرَكُ المريضُ فيُعلَمُ أنه مريضٌ بالمعاينةِ.\nوقد يجوزُ أن تكونَ تلك السيما كانت تخشُّعًا منهم، وأن تكونَ كانت أثرَ الحاجةِ والضُّرِّ، وأن تكونَ كانت رَثاثةَ الثيابِ، وأن تكونَ كانت جميعَ ذلك، وإنما تُدرَكُ علاماتُ الحاجةِ وآثارُ الضُّرِّ في الإنسانِ، ويُعلَمُ أنها من الحاجةِ والضُّرِّ، بالمعاينةِ دونَ الوصفِ، وذلك أن المريضَ قد يصيرُ به في بعضِ أحوالِ مرضِه من المرضِ، نظيرُ آثارِ المجهودِ من الفاقةِ والحاجةِ، وقد يلبَسُ الغنيُّ ذو المالِ الكثيرِ الثيابَ الرَّثَّةَ، فيتزيَّا بزيِّ أهلِ الحاجةِ، فلا يكونُ في شيءٍ من ذلك دَلالةٌ بالصفةِ على أن الموصوفَ به مختلٌّ ذو فاقةٍ، وإنما يُدْرَكُ ذلك عندَ المعاينةِ بسيماه، [كما وصَفهم اللهُ به، نظيرَ ما يُعرَفُ المريضُ بأنه مريضٌ] عند المعاينةٍ، دونَ وصفِه بصفتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}