{"id":"55373","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:273 (jilid 5 hlm. 29)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":273,"ayah_end":273,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":29,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾.\n[يعنى جلَّ ثناؤُه بذلك: لا يسألون الناسَ إلحاحًا]. يقالُ: قد أَلْحَف السائلُ\nفي مسألتِه، إذا ألحَّ، فهو يُلحِفُ فيها إلحافًا.\nفإن قال قائلٌ: أفكان هؤلاء القومُ يسألون الناسَ غيَر إلحافٍ؟\nقيل: غيُر جائزٍ أن يكونوا كانوا يسألون الناسَ شيئًا على وجهِ الصدقةِ إلحافًا [وغيَر الحافٍ]، وذلك أن الله ﷿ وصَفهم بأنهم كانوا أهلَ تعفُّفٍ، وأنهم إنما كانوا يُعرَفون بسيماهم، فلو كانت المسألةُ من شأنِهم لم تكنْ صفتُهم التعفُّفَ، ولم [تكنْ بالنبيِّ ﷺ إلى معرفتِهم بالأدلةِ والعلاماتِ حاجةٌ، إذ كانت] المسألةُ الظاهرةُ تُنْبِئُ على حالِهم وأمرِهم.\nوفي الخبرِ الذي حدَّثنا به بشرُ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال: ثنا سعيدُ بن أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن هلالِ بن حصنِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: أَعْوَزْنا مرةً، فقيل لى: لو أتيتَ رسولَ اللهِ ﷺ فسألتَه. فانطلقتُ إليه مُعْنِقًا، فكان أوَّلَ ما واجَهنى به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}