{"id":"55375","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:273 (jilid 5 hlm. 30)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":273,"ayah_end":273,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":30,"display_text":"فغيرُ موصوفٍ بالمسألةِ إلحافًا وغيرَ الحافٍ] (١).\nفإن قال قائلٌ: فإن كان الأمرُ على ما وصَفتَ، فما وجهُ قولِه: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾. وهم لا يسألون الناسَ إلحافًا ولا غيرَ إلحافٍ؟\nقيل له: وجهُ ذلك أن الله تعالى ذكرُه لمّا وصَفهم بالتعفُّفِ، وعرَّف عبادَه أنهم ليسوا أهلَ مسألةٍ بحالٍ، بقولِه: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾. وأنهم إنما يُعْرَفون بالسيما، زاد عبادَه إبانةً لأمرِهم، وحُسْنَ ثناءٍ عليهم، بنَفْى الشَّرَةِ والضَّراعةِ التي تكونُ في المُلحِّين من السُّؤَّالِ عنهم، [وقد كان بعضُ القائلين يقولُ في ذلك: هو نظيرُ قولِ القائلِ]: قلَّما رأيتُ مثلَ فلانٍ. ولعلَّه لم يرَ مثله أحدًا ولا له (١) نظيرًا.\nوبنحوِ الذي قُلنا في معْنى \"الإلحافِ\" قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}