{"id":"55424","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:280 (jilid 5 hlm. 56)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":280,"ayah_end":280,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":56,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.\nيَعنى جلَّ ثناؤُه بذلك: ﴿وَإِنْ كَانَ﴾ ممن تَقبِضون منه مِن غُرمائِكم رُءُوسَ أموالِكم ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾، يعْنى مُعسرًا برءُوسِ أموالِكم التي كانت لكم عليهم قَبلَ الإرْباءِ، فأَنْظِروهُم إلى مَيْسرَتِهم.\nوقولُه: هو ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ مرفوعُ بـ ﴿كَانَ﴾، والخبرُ متروكٌ، وهو ما ذَكرْنا. وإنما صلَح تركُ خبرِها من أجلِ أنّ النكراتِ تُضمِرُ لها العربُ أخبارَها. ولَوْ وُجِّهَتْ ﴿كَانَ﴾ في هذا الموضعِ إلى أنها بمعنَى الفعلِ المُكْتَفِي بنفْسِه التامِّ، لكان وجْهًا صحيحًا، ولمْ تكنْ بها حاجةٌ حينئذٍ إلى خبرٍ، فيكونُ تأويلُ الكلامِ عندَ ذلك: وإن وُجِد ذُو عُسْرَةٍ مِن غُرَمائِكم برءُوسِ أموالِكم، فنَظِرةٌ إلى مَيسرَةٍ.\nوقد ذُكرَ أن ذلك في قراءةِ أُبيِّ بن كعبٍ: (وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ) بمعنى: وإِنْ\nكان الغريمُ ذَا عُسْرَةٍ، فنَظِرَةٌ إلى مَيسرَةٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}