{"id":"55434","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:280 (jilid 5 hlm. 62)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":280,"ayah_end":280,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":62,"display_text":"عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. قال: نزَلت في الدَّيْنِ.\nوالصوابُ من القولِ في قولهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾. أنه يَعْنى به غُرَماءَ الذين كانوا أسْلَموا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، ولهم عليهم ديونٌ قد أربَوا فيها في الجاهليةِ، فأدركهم الإسلامُ قبلَ أن يَقْبِضوها منهم، فأمَر اللهُ بوضعِ ما بَقِى من الربا بعدَ ما أسْلَموا، واقتضاءِ رءوسِ أموالِهم ممن كان منهم مِن غُرَمائِهم مُوسِرًا، وإنظارِ مَن كان منهم مُعْسِرًا برءوسِ أموالِهم إلى ميسرتِهم، فذلك حكمُ كلِّ مَن أَسْلَم وله ربًا قد أَرْبَى على غريمٍ له، فإن إسلامَه يُبْطِلُ عن غريمِه ما كان له عليه مِن قبلِ الربا - ويُلْزِمُه أداءَ رأسِ مالِه الذي كان أخَذ منه، أو لزِمه من قبلِ الإرباءِ - إليه إن كان مُوسرًا، وإن كان معسرًا كان مُنْظَرًا برأسِ مالِ صاحبِه إلى ميسرتِه، وكان الفضلُ على رأسِ المالِ مُبْطَلًا عنه، غيرَ أن الآيةَ وإن كانت نزَلت في من ذكَرْنا، وإيَّاهم عنَى بها، فإن الحكمَ الذي حكَم اللهُ به","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}