{"id":"55484","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:282 (jilid 5 hlm. 87)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":282,"ayah_end":282,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":87,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.\nاختلفت القَرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامَّةُ قرَأةِ أهلِ الحجازِ والمدينةِ وبعضُ أهلِ\nالعراقِ: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ بفتحِ الألفِ مِن ﴿أَنْ﴾، ونصبِ ﴿تَضِلَّ﴾ و ﴿فَتُذَكِّرَ﴾. بمعنى: فإن لم يكونا رجلين فرجلٌ وامرأتان، كي تُذَكِّرَ إحداهما الأخرى إن ضلَّت. وهو عندَهم من المُقَدَّمِ الذي معناه التأخيرُ؛ لأن التذكيرَ عندَهم هو الذي يَجبُ أن يكونَ مكانَ ﴿تَضِلَّ﴾؛ لأن المعنى ما وصَفنا في قولِهم. وقالوا: إنما نصَبنا ﴿فَتُذَكِّرَ﴾؛ لأن الجزاءَ لمَّا تقدَّم اتَّصل بما قبلَه، فصار جوابُه مردودًا عليه، كما تقولُ في الكلامِ: إنه ليُعْجِبُني أن يَسألَ السائلُ فيُعْطَى. بمعنى: إنه ليُعْجِبُني أن يُعْطَى السائلُ إن سأل. أو: إذا سأل. فالذي يُعْجِبُك هو الإعطاءُ دونَ المسألةِ، ولكن قولَه: أن يَسألَ. لمَّا تقدَّم اتَّصل بما قبلَه، وهو قولُه: يُعْجِبُنى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}