{"id":"55488","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:282 (jilid 5 hlm. 90)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":282,"ayah_end":282,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":90,"display_text":"لأعمشُ يَقْرَؤُها ومَن أخَذها عنه، وإنما نصَب الأعمش (تَضِلَّ)؛ لأنها في محلِ جزمٍ بحرفِ الجزاءِ، وهو (إن). فتأويلُ الكلامِ على قراءتِه: إن تَضْلِلْ. فلمَّا انْدَغَمت إحدى اللاميْنِ في الأخرى، حرَّكَها إلى أخفِّ الحركاتِ، ورفَع (تذكِّرُ) بالتاءِ؛ لأنه جوابُ الجزاءِ بالفاءِ.\nوالصوابُ من القراءةِ عندَنا في ذلك قراءةُ مَن قرَأه بفتحِ ﴿أَنْ﴾ من قولِه: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾. وبتشديدِ الكافِ من قولِه: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾. ونصبِ الراءِ منه، بمعنى: فإن لم يكونا رجلين، فَلْيَشْهَدْ رجلٌ وامرأتان، كي إن ضلَّت إحداهما ذكَّرتها الأخرى.\nوأمَّا نصبُ ﴿فَتُذَكَّرَ﴾ فبالعطفِ على ﴿تَضِلَّ﴾، وفُتِحت ﴿أَنْ﴾ لحُلُولِها محلَّ \"كى\"، وهي في موضعِ جزاءٍ، والجوابُ بعده، اكتفاءً بفتحِها، أعنى بفتح ﴿أَنْ﴾ من \"كى\"، ونسَق بالثاني، أعنى ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ على\n﴿تَضِلَّ﴾؛ ليُعْلَمَ أن الذي قام مقامَ ما كان يَعْمَلُ فيه وهو ظاهرٌ، قد دلَّ عليه وأدَّى عن معناه وعملِه، أعنى عن \"كى\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}