{"id":"55513","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:282 (jilid 5 hlm. 104)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":282,"ayah_end":282,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":104,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾.\nيعنى بذلك جلَّ ثناؤه: وأصوبُ للشهادةِ. وأصلُه مِن قولِ القائلِ: أقمتُه مِن عِوَجه. إذا سوَّيتَه فاستوَى.\nوإنما كان الكتابُ أعدلَ عندَ اللهِ، وأصوبَ لشهادةِ الشهودِ على ما فيه؛ لأنه يَحْوِى الألفاظَ التي أقرَّ بها البائعُ والمشترى وربُّ الدَّينِ، والمستدينُ على نفسِه، فلا يَقَعُ بين الشهودِ اختلافٌ في ألفاظِهم بِشهاداتِهم؛ لاجتماعِ شهاداتِهم على ما حواه الكتابُ، وإذا اجتمَعت شهاداتُهم على ذلك، كان فصلُ الحكمِ بينَهم أبْيَن لمن احْتُكِم إليه مِن الحكامِ، مع غيرِ ذلك مِن الأسبابِ، وهو أعدلُ عندَ اللهِ؛ لأنه قد أمرَ، به، واتباعُ أمرِ اللهِ لا شكَّ أنه عندَ اللهِ أقسطُ وأعدلُ مِن تركِه والانحرافِ عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}