{"id":"55521","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:282 (jilid 5 hlm. 108)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":282,"ayah_end":282,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":108,"display_text":"ونَ تجارَةٌ حاضرةٌ). مرفوعةٌ فيه التِّجارةُ الحاضِرةُ لأنَّ \"تكون\" بمعنى التَّمامِ، ولا حَاجةَ بها إلى الخَبرِ، بمعنى: إلا أن تُوجد أو تقع أو تحدُثَ. فألزَم نفسه ما لم يكنْ لها لازمًا؛ لأنه إنما ألزَم نفسَه ذلك، إذ لم يكنْ يجدُ لـ \"كان\" منصُوبًا، ووجَد التجارةَ الحاضرةَ مرفُوعةً، وأغفَلَ جَوازَ قولِه: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ أن يكون خبرًا لـ\"كان\"، فيسْتَغْنى بذلك عن إلزام نفسه ما ألزم.\nوالذي قال مَن حَكَيْنا قولَه من البصريين غيرُ خطأ في العربيَّةِ، غير أنَّ الذي قلناه بكلامِ العرب أشبهُ، وفى المعنى أصَحُّ، وهو أن يكونَ في قولِه: ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾. وجهان؛ أحدُهما، [أنه في موضع نصبٍ على] أنه حَلَّ محلَّ خبرِ \"كان\"، والتجارةُ الحاضرةُ اسمُها. والآخرُ، أنه في موضعِ رَفْعٍ على إتْباعِ التجارةِ\nالحاضرةِ؛ لأنَّ خبرَ النكرةِ يتبعُها، فيكونُ تأويلُه: إلا أن تكونَ تجارةٌ حاضرةٌ دائرةٌ بينكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}