{"id":"55537","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:282 (jilid 5 hlm. 117)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":282,"ayah_end":282,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":117,"display_text":"إِنَّ لى حاجةً فدَعْنى. فيَقُولُ: لا، اكْتُبْ لى. ولا شهيدٌ كذلك.\nوأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: ولا يضارَرْ كاتبٌ ولا شهيدٌ. بمعنى: ولا يُضَارِرُهما مَن استَكْتَب هذا أو استشهَد هذا؛ بأن يأبى على هذا إلا أن يَكْتُبَ له وهو مشغولٌ بأمرِ نفسِه، ويَأبى على هذا إلا أن يُجِيبَه إلى الشهادةِ، وهو غيرُ فارغٍ، على ما قاله قائلو ذلك، من القول الذي قد ذكَرناه قبلُ.\nوإنما قلنا: هذا القولُ أولى بالصوابِ من غيرِه؛ لأن الخطابَ مِن اللَّهِ ﷿ في هذه الآيةِ مِن مُبْتَدئِها إلى انقضائِها على وجهِ: افعَلوا أو لا تفعَلوا. وإنما هو\nخطابٌ به لأهلِ الحقوقِ، والمكتوبِ بينَهم الكتابُ، والمشهودِ لهم أو عليهم بالذي تَدايَنوه بينَهم مِن الدُّيونِ. فأمَّا ما كان مِن أمرٍ أو نهيٍ فيها لغيرِهم، فإنما هو على وجهِ الأمرِ والنهيِ للغائبِ غيرِ المخاطَبِ كقولِه: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ﴾. وكقولِه: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. وما أشبَهَ ذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}