{"id":"55538","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:282 (jilid 5 hlm. 118)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":282,"ayah_end":282,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":118,"display_text":"أمرِ والنهيِ للغائبِ غيرِ المخاطَبِ كقولِه: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ﴾. وكقولِه: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. وما أشبَهَ ذلك. فالواجبُ إذ كان المأمورون فيها مخاطَبين بقولِه: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾. [أن يكونَ بالرَّد على قولِه: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾. ولا تضارُّوا كاتبًا ولا شهيدًا، ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾]. أشبَهُ منه بأن يَكُونَ مردودًا على الكاتبِ والشهيدِ. ومع ذلك أن الكاتبَ والشهيدَ لو كانا هما المنهييْن عن الضِّرارِ لقيل: وإن يفعلا فإنه فسوقٌ بهما؛ لأنهما اثنان، وأنهما غيرُ مخاطَبَين بقوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ﴾. بل النهيُ بقوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ﴾. نهىٌ للغائبِ غيرِ المخاطَبِ. فتوجيهُ الكلامِ إلى ما كان نظيرًا لما في سياقِ الآيةِ، أولى من توجيهِه إلى ما كان مُنْعَدِلًا عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}