{"id":"55551","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:283 (jilid 5 hlm. 124)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":283,"ayah_end":283,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":124,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾.\nيعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: فإن كان المَدينُ أمينًا عندَ رَبِّ المالِ والدَّينِ، فلم يَرْتَهِنْ منه في سفرِه رَهْنًا بدينِه؛ لأمانته عندَه على مالِه وثِقَتِه به، فليتقِ اللَّهَ المَدينُ ﴿رَبَّهُ﴾. يَقُولُ: فليَخَفِ اللَّهَ رَبَّه في الذي عليه مِن دينِ صاحبِه أن يَجْحَدَه، أو يَلُطَّ دُونَه به، أو يُحاوِلَ الذهابَ به، فيَتَعَرَّضَ مِن عقوبةِ اللَّهِ ما لا قِبَلَ له به، وليؤدِّ دينه الذي ائْتَمَنَه عليه إليه.\nوقد ذكَرنا قولَ مَن قال: هذا الحكمُ مِن اللَّهِ ناسخُ الأحكامِ التي في الآيةِ قبلَها، مِن أمرِ اللَّهِ بالشهودِ والكتابِ، ودلَّلنا على أولى ذلك بالصوابِ مِن القولِ فيه، فأغنى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}