{"id":"55552","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:283 (jilid 5 hlm. 125)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":283,"ayah_end":283,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":125,"display_text":"لأحكامِ التي في الآيةِ قبلَها، مِن أمرِ اللَّهِ بالشهودِ والكتابِ، ودلَّلنا على أولى ذلك بالصوابِ مِن القولِ فيه، فأغنى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nوقد حدَّثني يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: أخبَرنا يزيدُ، قال: أخبَرنا جُوَيبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾: إِنما يعنى بذلك في السَّفَرِ، فأما الحضَرُ، فلا، وهو واجدٌ كاتبًا، فليس له أن يَرْتَهِنَ ولا يَأْمَنَ بعضُهم بعضًا.\nوهذا الذي قاله الضحاكُ مِن أنه ليس لربِّ الدَّينِ ائتمانُ المدينِ وهو واجدٌ إلى الكاتبِ والكتابِ والإشهادِ عليه سبيلًا، وإن كانا في سَفَرٍ، فكما قال؛ لما قد دلَّلنا على صحتِه فيما مضَى قبلُ.\nوأما ما قال، مِن أنّ الأمرَ في الرَّهن أيضًا كذلك مثلُ الائتمانِ، في أنه ليس لربِّ الحقِّ الارتهانُ بمالِه إذا وجَد إلى الكاتبِ والشهيدِ سبيلًا في حضَرٍ أو سفرٍ - فإنه قولٌ لا معنى له؛ لصحةِ الخبرِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه اشترَى طعامًا نَساءً، ورهَن به دِرْعًا له.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}