{"id":"55589","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:284 (jilid 5 hlm. 142)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":284,"ayah_end":284,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":142,"display_text":"كم فتَعْمَلوه مِن المعاصي، أو تُضْمِروا إرادتَه في أنفسِكم فتُخْفُوه، يُعْلِمْكم اللَّهُ به يومَ القيامةِ، فيَغْفِرُ لمن يشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ.\nوأما قولُ مجاهدٍ فشبيهٌ معناه بمعنى قولِ ابن عباسٍ الذي رَواه عنه عليُّ بن أبي طلحةَ.\nوقال آخرون ممن قال: هذه الآيةُ محكمةٌ، وهي غيرُ منسوخةٍ. ووافَقوا الذين قالوا: معنى ذلك أن اللَّهَ أعلَمَ عبادَه به ما هو فاعلٌ بهم، فيما أبدَوا وأخفَوا مِن أعمالِهم -: معناها أن اللَّهَ محاسبٌ خلقَه بجميعِ ما أبدَوه مِن سيِّئِ أعمالِهم وجميعِ ما أسروه، ومعاقبُهم عليه، غيرَ أن عقوبتَه إياهم على ما أخفَوه مما لم يَعْمَلوه، ما يَحْدُثُ لهم في الدنيا مِن المصائبِ والأمورِ التي يَحْزَنون عليها ويألَمون لها.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثني يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: أخبَرنا يزيدُ، قال: أخبَرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}