{"id":"55599","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:284 (jilid 5 hlm. 146)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":284,"ayah_end":284,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":146,"display_text":"كان ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾، وما أضمرته قلوبُنا وأخْفَته أنفسُنا؛ من همٍّ بذنبٍ، أو إرادةٍ لمعصيةٍ، لم تَكْتَسِبْه جَوارحُنا؟\nقيل له: إن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه قد وعَد المؤمنين أن يعفوَ لهم عما هو أعظمُ من همٍّ همَّ به أحدُهم مِن المعاصى فلم يَفْعَلْه، وهو ما ذكرنا من وعْدِه إياهم العفوَ عن صغائرِ ذُنوبِهم إذا هم اجْتَنَبوا كبائرَها، وإنما الوعيدُ مِن اللَّهِ جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ على ما أخفَته نفوسُ الذين كانت أنفسُهم تُخْفِى الشكَّ في اللَّهِ والمريةَ في وحدانيتِه، أو في نبوّةِ نبيِّه محمدٍ ﷺ، وما جاء به مِن عندِ اللَّهِ، أو في المَعَادِ والبعثِ من المنافقين، على نحوِ ما قال ابن عباسٍ ومجاهدٌ، ومَن قال بمثلِ قولِهما؛ من أن تأويلَ قولِه: ﴿أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ على الشكِّ واليقينِ، غيرَ أنَّا نقولُ: إن المُتوعَّدَ بقولِه: ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}