{"id":"55600","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:284 (jilid 5 hlm. 146)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":284,"ayah_end":284,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":146,"display_text":"ولِه: ﴿أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ على الشكِّ واليقينِ، غيرَ أنَّا نقولُ: إن المُتوعَّدَ بقولِه: ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ﴾. هو مَن كان إخفاءُ نفسِه ما تُخْفِيه الشكَّ والمِرْيةَ في اللَّهِ، وفيما يكونُ الشكُّ فيه باللَّهِ كفرًا، والموعودَ الغُفْران بقولِه: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ هو الذي إخفاؤه ما يُخْفِيه الهمَّةُ\nبالتقدمِ على بعضِ ما نهاه اللهُ عنه، مِن الأمورِ التي كان جائزًا ابتداءُ تحليلِه وإباحتِه، فحرَّمه على خلقِه جل ثناؤُه، أو على تركِ بعض ما أمَره اللهُ بفعلِه، مما كان جائزًا ابتداءُ إباحةِ تركِه، فأوْجَب فعلَه على خلقِه. فإن الذي يَهِمُّ بذلك مِن المؤمنين إذا هو لم يُصَحِّحْ همَّه بما يَهِمُّ به، ويُحَقِّقْ ما أخْفَتْه نفسُه مِن ذلك بالتقدمِ عليه، لم يَكُنْ مأخوذًا، كما رُوى عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: \"مَن همَّ بحسنةٍ فلم يَعْمَلُها كُتِبَت له حسنةٌ، ومَن همَّ بسيئةٍ فلم يَعْمَلْها لم تُكْتَبْ عليه\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}