{"id":"55601","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:284 (jilid 5 hlm. 147)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":284,"ayah_end":284,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":147,"display_text":"كُنْ مأخوذًا، كما رُوى عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: \"مَن همَّ بحسنةٍ فلم يَعْمَلُها كُتِبَت له حسنةٌ، ومَن همَّ بسيئةٍ فلم يَعْمَلْها لم تُكْتَبْ عليه\". فهذا الذي وصَفْنا هو الذي يُحاسِبُ اللهُ ﵎ به مؤمنى عبادِه، ثم لا يُعاقِبُهم عليه.\nفأما مَن كان ما أَخْفَتْه نفسُه شكًّا في اللهِ، وارْتِيابًا في نبوةِ أنبيائِه، فذلك هو الهالكُ المُخَلَّدُ في النارِ، الذي أوْعَده جلَّ ثناؤُه أن يعذِّبَه العذاب الأليمَ بقولِه: ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾.\nفتأويلُ الآيةِ إذنْ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ أَيُّهَا النَّاسُ فَتُظْهِروه ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ فتَنْطَوِى عليه نفوسُكم ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، فيُعرِّفُ مؤمنكم تفَضُّلَه بعفوِه عنه ومغفرتَه له، فيَغْفِرُه له، ويُعَذِّبُ مُنافقِكم على شكِّه الذي انْطَوَت عليه نفسُه في وَحْدانيةِ خالقِه ونبوةِ أنبيائِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}