{"id":"55621","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:286 (jilid 5 hlm. 156)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":286,"ayah_end":286,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":156,"display_text":"لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥]. وهو النسيانُ الذي قال جلّ ثناؤُه: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١]. فرغبةُ العبدِ إلى اللهِ ﷿ بقولِه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فيما إليه مِن نسيانٍ منه لما أُمِر بفعلِه، على هذا الوجهِ الذي وصَفْنا، ما لم يكنْ تركُه ما ترَك من ذلك تَفْريطًا منه فيه وتَضْييعًا، كفرًا باللهِ، فإن ذلك إذا كان كفرًا باللهِ، فإن الرغبةَ إلى اللهِ في تركِه المؤاخذةَ به غيرُ جائزةٍ؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه قد أخْبَر عبادَه أنه لا يَغْفِرُ لهم الشركَ به، فمسألتُه فِعْلَ ما قد أَعْلَمَهم أنه لا يَفْعَلُه خطأٌ، وإنما تجوزُ مسألتُه المغفرةَ فيما كان مثلَ نسيانِه القرآنَ بعدَ حفظِه بتَشاغُلِه عنه وعن قراءتِه، وبمثلِ نسيانِه صلاةً أو صيامًا، باشتغالِه عنهما بغيرِهما حتى ضيَّعهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}