{"id":"55668","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:2 (jilid 5 hlm. 177)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":2,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":177,"display_text":"عليه شيءٌ أراده، وأنه ليس كمن لا تدبيرَ له من الآلهةِ والأندادِ.\nوقال آخرون: معنى ذلك أن له الحياةَ الدائمةَ التي لم تَزَلْ له صفةً، ولا تزالُ كذلك. وقالوا: إنما وصَف نفسَه بالحياةِ لأن له حياةً، كما وصَفها بالعلمِ لأن لها علمًا، وبالقُدْرة لأن لها قدرةً.\nومعنى ذلك عندى أنه وصَف نفسَه بالحياةِ الدائمةِ التي لا فَناء لها ولا انقطاعَ، ونفَى عنها ما هو حالٌّ بكلِّ ذى حياةٍ من خلقِه؛ من الفَناءِ وانقطاعِ الحياةِ عندَ مجئِ أجله، فأخبرَ عبادَه أنه المُستوجِبُ على خلقِه العبادةَ والألُوهةَ، والحيُّ الذي لا يموتُ ولا يَبِيدُ، كما يموتُ كلُّ مَن اتَّخِذَ مِن دونِه ربًّا، ويَبيدُ كُلُّ مَن ادُّعِي مِن دونِه إلهًا، واحتجَّ على خلِقه بأنَّ مَن كان يَبيدُ فيزولُ ويموتُ فيَفْنَى، فلا يكونُ إلَهَا يَستوجبُ أن يُعْبَدَ دونَ الإله الذي لا يَبِيدُ ولا يموتُ، وأنَّ الإلهَ هو الدائم الذي لا يموتُ ولا يَبيدُ ولا يَفْنَى، وذلك اللهُ الذي لا إلَهَ إلا هو.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}