{"id":"55680","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:4 (jilid 5 hlm. 183)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":4,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":183,"display_text":"مرَ بطاعتِه، ونهَى عن معصيتِه.\nحدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾. قال: الفرقانُ القرآنُ، فرَق بينَ الحقِّ والباطلِ.\nوالتأويلُ الذي ذكَرْناه عن محمدِ بن جعفر بن الزُّبيرِ في ذلك أوْلَى بالصّحةِ من التأويلِ الذي ذكَرْناه عن قتادةَ والربيعِ، وأن يكونَ معنى الفرقان في هذا الموضعِ فصلَ اللَّهِ بين نبيِّه محمدٍ ﷺ والذين حاجُّوه في أمرِ عيسى وفي غيرِ ذلك من أمورِه، بالحُجّةِ البالغةِ القاطعةِ عذرَهم وعذرَ نُظَرائهم من أهلِ الكفرِ باللهِ.\nوإنما قلْنا: هذا القولُ أوْلَى بالصوابِ؛ لأن إخبارَ اللهِ عن تنزيلِه القرآنَ قبلَ إخبارِه عن تنزيلِه التوراةَ والإنجيلَ في هذه الآيةِ، قد مضَى بقولِه: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. ولا شكَّ أن ذلك الكتابَ هو القرآنُ لا غيرُه، فلا\nوَجْهَ لتكريرِه مَرَّةً أخرى، إذ لا فائدةَ في تكريرِه، ليست في ذكرِه إيّاه وخبرِه عنه ابتداءً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}