{"id":"55685","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:6 (jilid 5 hlm. 186)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":186,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾.\nيَعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: اللَّهُ الذي يُصَوِّرُكم فيَجعلُكم صُوَرًا أَشْبَاحًا في أرحامِ أمّهاتِكم كيف شاء وأحبَّ، فيَجعلُ هذا ذكَرًا وهذا أنثَى، وهذا أسودَ وهذا أحمرَ. يُعرِّفُ عبادَه بذلك أن جميعَ منَ اشتملَتْ عليه أرحامُ النساءِ فممن صَوَّره وخَلَقه كيف شاء، وأن عيسى ابنَ مريمَ ممن صَوَّره في رَحِمِ أمِّه، وخلَقه فيها كيف شاء وأحبَّ، وأنه لو كان إلهًا لم يكنْ ممن اشتملَتْ عليه رَحِمُ أُمَّه؛ لأَنَّ خَلاقَ ما في الأرحامِ لا تكونُ الأرحامُ عليه مشتمِلةً، وإنما تشتمِلُ على المخلوقِين.\nكما حدَّثني ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقِ، عن محمدِ بن جعفر بن الزُّبيرِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: قد كان عيسى ممن صُوِّر في الأرحامِ، لا يدفَعون ذلك ولا يُنكِرونه، كما صُوِّر غيرُه من بنى آدمَ، فكيف يكونُ إلهًا وقد كان بذلك المنزِلِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}