{"id":"55691","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:7 (jilid 5 hlm. 188)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":188,"display_text":"نُ كتابًا، بما أغْنَى عن إعادته في هذا الموضعِ.\nوأما قولُه: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾. فإنه يَعنى: من الكتابِ آياتٌ. يَعنِي بالآياتِ آياتِ القرآنِ. وأمَّا المحكماتُ، فإنهنَّ اللواتي قد أُحْكمْنَ بالبيانِ والتفصيلِ،\nوأُثْبِتَتْ حُجَجهنَّ وأدلَّتُهنَّ على ما جُعِلْنَ أدلّةً عليه؛ من حلالٍ وحرامٍ، ووعدٍ ووعيدٍ، وثوابٍ وعقابٍ، وأمرٍ وزَجْرٍ، وخبرٍ ومَثَلٍ، وعِظَةٍ وعِبَر، وما أشبهَ ذلك.\nثم وصَف جلَّ ثناؤُه هؤلاء الآياتِ المحكماتِ بأنهنَّ أُمُّ الكتابِ، يَعْنى بذلك أنهنَّ أصلُ الكتابِ الذي فيه عمادُ الدينِ والفرائضُ والحدودُ، وسائرُ ما بالخلْقِ إليه الحاجةُ من أمرِ دينِهم، وما كُلِّفُوا من الفرائضِ [والحدودِ، وسائرِ ما يحتاجون إليه] في عاجلِهم وآجلِهم، وإنما سَمّاهنَّ أُمَّ الكتابِ لأنهنَّ مُعْظَمُ الكتابِ، ومَوضِعُ مَفْزَعِ أهلِه عندَ الحاجةِ إليه، وكذلك تفعلُ العرب، تُسَمِّى الجامعَ مُعْظَمَ الشيءِ أمًّا له، فتُسَمِّي رايةَ القومِ التي تجمعُهم في العساكرِ أمَّهم، والمُدَبِّرَ مُعْظَمَ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}