{"id":"55693","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:7 (jilid 5 hlm. 189)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":189,"display_text":"﴿هُنَّ﴾] - قولُه تعالى ذكره: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠]. ولَم يقُلْ: آيتَيْن. لأنَّ معناه: وجَعَلْنا جميعَهما آيةً. إذ كان المعنى [واحدًا فيما جيلا] فيه للخَلْقِ عبرةً، ولو كان مرادُه الخبرَ عن كلِّ واحدٍ منهما على انفرادِه بأنه جُعِل للخَلْق عبرةً، لقيل: وجعَلْنا ابنَ مريمَ\nوأمَّه آيتَين. لأنَّه قد كان في كلِّ واحدٍ منهما لهم عِبرةٌ؛ وذلك أن مريمَ ولَدتْ من غيرِ رجلٍ، ونطَق ابنُها، فتكلَّم في المهدِ صبيًّا، فكان في كلِّ واحدٍ منهما للناسِ آيةٌ.\nوقد قال بعضُ نحويِّى البصرةِ: إنما قيل: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾. ولم يقُلْ: هنّ أمهاتُ الكتابِ. على وجهِ الحكايةِ، كما يقولُ الرجلُ: ما لي أنصارٌ. فتقولُ: أنا أنصارُك، أو: ما لي نظيرٌ. فتقولُ: نحن نظيرُك. قال: وهو شَبيهُ: دَعْنى مِن تمرتان.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}