{"id":"55723","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:7 (jilid 5 hlm. 207)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":7,"ayah_end":7,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":207,"display_text":"نَةِ﴾. وكان قتادةُ إذا قرَأ هذه الآيةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قال: إن لم يكونوا الحَرُوريَّةَ والسبائيَّةَ، فلا أَدْرِى مَن هم؟ ولَعَمْرِي لقد كان في أهلِ بدرٍ والحدَيْبِيَّةِ الذين شَهِدوا معَ رسولِ اللهِ ﷺ بيعةَ الرِّضْوانِ مِن المهاجرِين والأنصارِ، خبرٌ لمن استَخْبَر، وعِبرةٌ لمن استَعْبَرَ، لمن كان يَعْقِلُ أو يُبْصِرُ. إن الخوارجَ خرَجوا وأصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ يومئذٍ كثيرٌ بالمدينةِ والشامِ والعراقِ، وأزواجُه يومئذٍ أحياءٌ، واللهِ إنْ خرَج منهم ذكَرٌ ولا أُنْثَى حَرُوريًّا قطُّ، ولا رَضُوا الذي هم عليه، ولا مالَئُوهم فيه، بل كانوا يُحدِّثون بعيبِ رسولِ اللهِ ﷺ إيّاهم، ونعتِه الذي نعَتَهم به، وكانوا يُبْغِضُونهم بقلوبِهم، ويُعادُونهم بألسنتِهم وتَشْتَدُّ واللهِ عليهم أيديهم إذا لَقُوهم، ولَعَمْرِى، لو كان أمرُ الخوارجِ هُدًى لاجْتَمَع، ولكنّه كان ضلالًا فتفرَّق، وكذلك الأمرُ إذا كان مِن عندِ غيرِ اللهِ وجَدْتَ فيه اختلافًا كثيرًا، فقد ألاصُوا هذا الأمرَ منذ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}