{"id":"55760","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:8 (jilid 5 hlm. 227)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":227,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾.\nيَعنى بذلك جل ثناؤُه أن الرَّاسخين في العلمِ يقولون: آمَنَّا بما تشابَهَ من آي كتابِ اللهِ، وإنه هو والمُحْكَمُ من آيِه من تنزيلِ ربِّنا ووَحْيِه. ويقولون أيضًا:\n﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ يعنى أنهم يقولون - رغبةً منهم إلى ربِّهم في أن يَصْرِفَ عنهم ما ابْتُلي به الذين زاغَتْ قلوبُهم من اتِّباعِ متشابهِ آيِ القرآنِ؛ ابتغاءَ الفتنةِ وابتغاءَ تأويلِه الذي لا يعلمُه غيرُ اللهِ -: يا ربَّنا، لا تجعلْنا مثلَ هؤلاء الذين زاغَتْ قلوبُهم عن الحقِّ، فَصَدُّوا عن سبيلِك؛ ﴿لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾: لا تُمِلها فتَصْرِفَها عن هُداك، ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ له، فوفَّقْتَنا للإيمانِ بمُحكَمِ كتابِك ومتشابِهِه، ﴿وَهَبْ لَنَا﴾ يا ربَّنَا، ﴿مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾ يعني: من عندِك رحمةً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}