{"id":"55763","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:8 (jilid 5 hlm. 228)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":228,"display_text":"ليه مُقيمون - ما أبان عن خطأِ قولِ الجهَلةِ من القَدَريّةِ: إنَّ إزاغةَ اللهِ قلبَ مَن أَزاغَ قلبَه مِن عبادِه عن طاعتِه، وإمالتَه له عنها، جوْرٌ؛ لأن\nذلك لو كان كما قالوا لكان الذين قالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ بالذمِّ أَوْلَى منهم بالمدحِ؛ لأن القولَ لو كان كما قالوا، لكان القومُ إنما سأَلوا ربَّهم بمسألتِهم إيَّاه ألَّا يُزِيغَ قلوبَهم، ألا يَظْلِمَهم ولا يجورَ عليهم، وذلك من السائلِ جَهْلٌ؛ لأن الله جل ثناؤُه لا يَظْلِمُ عبادَه، ولا يجورُ عليهم، وقد أَعلمَ عبادَه ذلك، ونفاه عن نفسِه بقولِه: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]. ولا وجْهَ لمسألتِه أن يكونَ بالصفةِ التي قد أخبرَهم أنه بها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}