{"id":"55773","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:9 (jilid 5 hlm. 233)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":9,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":233,"display_text":"مِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.\nوهذا من الكلامِ الذي اسْتُغْنى بذكرِ ما ذُكِرَ منه عمّا تُرِك ذكرُه. وذلك أن معنَى الكلامِ: ربَّنا إِنَّك جامعُ الناسِ ليومِ القيامة، فاغفِرْ لنا يومئذٍ، واعفُ عنَّا، فإنك لا تُخْلِفُ وَعْدَك أنَّ مَن آمَن بك، واتَّبع رسولَك، وعمِل بالذي أمرْتَه به في كتابِك، أنَّك غافرُه يومئذٍ.\nوإنما هذا من القومِ مسألةٌ ربَّهم أن يُثَبِّتَهم على ما هم عليه من حُسْنِ نُصْرَتِهم بالإيمانِ باللهِ ورسولِه، وما جاءهم به من تنزيلِه، حتى يَقْبِضَهم على أحسنِ أعمالِهم وإيمانِهم، فإنه إذا فعَل ذلك بهم وجَب لهم الجنةُ؛ لأنه قد وعَد مَن فعَل ذلك به من عبادِه أنَّه يُدْخِلُه الجنةَ. فالآيةُ وإن كانت قد خرَجتْ مَخْرَجَ الخبرِ، فإنَّ تأويلَها من\nالقومِ مسألةٌ ودعاءٌ ورغبةٌ إلى ربِّهم.\nوأمّا معنى قولِه: ﴿لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. فإنه: لا شَكَّ فيه.\nوقد بَيَّنَّا ذلك بالأدلةِ على صحتِه فيما مضَى قبلُ.\nومعنى قولِه: ﴿لِيَوْمٍ﴾: في يومٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}