{"id":"55832","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:14 (jilid 5 hlm. 267)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":267,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)﴾.\nيعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿ذَلِكَ﴾ جميعَ ما ذَكَر في هذه الآيةِ مِن النساءِ والبنينَ، والقَناطيرِ المقنطرةِ مِن الذهبِ والفضةِ، والخيلِ المسوَّمةِ، والأنعامِ والحرثِ، فكنَى بقولِه: ﴿ذَلِكَ﴾ عن جميعِهن، وهذا يَدُلُّ على أن \"ذلك\" يَشْتَمِلُ على الأشياءِ الكثيرةِ المختلفةِ المعاني، ويُكْنَى به عن جميعِ ذلك.\nوأما قولُه: ﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. فإنه خبرٌ مِن اللَّهِ عن أن ذلك كلَّه مما يَسْتَمْتِعُ به في الدنيا أهلُها أحْياءً، فيَتَبَلَّغون به فيها، ويَجْعَلونه وُصْلةً في معايِشِهم، وسببًا لقَضاءِ شَهواتِهم، التي زُيِّن لهم حبُّها في عاجلِ دنياهم، دونَ أن يَكونَ عُدَّةً لمَعادِهم، وقُرْبةً لهم إلى ربِّهم، إلا ما أُسْلِك في سبيلِه، وأُنْفِق منه فيما أمرَ به.\nوأما قولهُ: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}