{"id":"55836","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:15 (jilid 5 hlm. 269)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":269,"display_text":"مْ﴾ يعني: مما زُيِّن لكم في الدنيا حُبُّ شهوتِه مِن النساءِ والبنينَ والقناطيرِ المقنطرةِ مِن الذهبِ والفضةِ، وأنواعِ الأموالِ، التي هي مَتاعُ الدنيا.\nثم اخْتَلَف أهلُ العربيةِ في المَوضعِ الذي تَناهَى إليه الاستفهامُ مِن هذا الكلامِ؛ فقال بعضُهم: تَناهَى ذلك عندَ قولِه: ﴿مِنْ ذَلِكُمْ﴾ ثم ابتدأ الخبرَ عما للذين اتَّقوا عند ربِّهم، فقيل: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ فلذلك رفعَ الجناتِ.\nومَن قال هذا القولَ لم يُجِزْ في قولَه: ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، إلا الرفعَ، وذلك أنه خبرٌ مبتدأٌ، غيرُ مَردودٍ على قولِه: ﴿بِخَيْرٍ﴾. فيكونُ الخفضُ فيه جائزًا. وهو وإن كان خبرًا مبتدأً عندَهم، ففيه إبانةٌ عن معنى \"الخير\" الذي أمرَ اللَّهُ ﷿ نبيَّه ﷺ أن يَقولَ للناسِ: أَوُنَبِّئُكم به.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}