{"id":"55837","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:15 (jilid 5 hlm. 269)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":269,"display_text":"كونُ الخفضُ فيه جائزًا. وهو وإن كان خبرًا مبتدأً عندَهم، ففيه إبانةٌ عن معنى \"الخير\" الذي أمرَ اللَّهُ ﷿ نبيَّه ﷺ أن يَقولَ للناسِ: أَوُنَبِّئُكم به. و \"الجنات\" على هذا القولِ مرفوعةٌ باللامِ التي في قولِه: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.\nوقال آخَرون منهم بنحوٍ مِن هذا القولِ، إلا أنهم قالوا: إن جعَلْتَ اللامَ التي في قولِه: ﴿لِلَّذِينَ﴾ مِن صلةِ الإنباءِ، جاز في \"الجنات\" الخفضُ والرفعُ؛ الخفضُ على الردِّ على \"الخير\"، والرفعُ على أن يَكونَ قولُه: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ خبرَ مبتدأ. على ما قد بيَّنَّاه قبلُ.\nوقال آخَرون: بل مُنْتَهَى الاسْتفِهامِ قولُه: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ ثم ابْتَدَأَ: ﴿جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. وقالوا: تأويلُ الكلامِ: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. ثم كأنه قيل: ماذا لهم؟ أو ما ذاك؟ أو على أنه يقالُ: ماذا لهم؟ أو ما ذاك؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}