{"id":"55849","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:18 (jilid 5 hlm. 275)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":275,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾.\nيَعنى بذلك جل ثناؤُه: شهِد اللهُ أنه لا إلهَ إلا هو، وشهِدَت الملائكةُ، وأولو العلمِ.\nفالملائكةُ معطوفٌ بهم على اسمِ اللهِ، و ﴿أَنَّهُ﴾ مَفتوحةٌ بـ ﴿شَهِدَ﴾.\nوكان بعضُ البصرِيين يَتَأَوَّلُ قولَه: ﴿وشَهِدَ اللهُ﴾: قضَى اللهُ، ويَرْفَعُ الملائكةَ بمعنى: والملائكةُ شهودٌ وأولو العلمِ.\nوهكذا قرَأت قرأةُ أهلِ الإسلامِ بفتحِ الألفِ مِن ﴿أَنَّهُ﴾ على ما ذكَرْتُ مِن إعمالِ و ﴿شَهِدَ﴾ في ﴿أَنَّهُ﴾ الأُولى، وكسرِ الألفِ مِن ﴿إِنَّ﴾ الثانيةِ وابتدائِها. سوى أن بعضَ المتأخرين مِن أهلِ العربيةِ كان يَقْرَأُ ذلك جميعًا بفتحِ ألفَيْهما، بمعنى: شهِد اللهُ أنه لا إلهَ إلا هو وأن الدينَ عندَ اللَّهِ الإسلامُ. فعَطف بـ \"أن الدينَ\" على ﴿أَنَّهُ﴾ الأُولى، ثم حذَف واوَ العطفِ وهي مُرادةٌ في الكلامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}