{"id":"55855","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:18 (jilid 5 hlm. 278)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":278,"display_text":"كان بعضُ نحويى الكوفةِ يَزْعُمُ أنه حالٌ مِن اسمِ \"الله\" الذي مع قولِه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ فكان معناه: شهِد اللهُ القائمُ بالقِسْطِ أَنه لا إله إلا هو. وقد ذُكِر أنها في قراءةِ ابن مسعودٍ كذلك: (وأولو العلمِ القائمُ بالقِسْطِ) ثم حُذِفَت الألفُ واللامُ مِن القائمِ، فصار نكرةً، وهو نعتٌ لمعرفةٍ فنُصِب.\nوأولى القولين بالصوابِ في ذلك عندى قولُ مَن جَعَله قَطْعًا على أنه مِن نعتِ اللهِ جل ثناؤُه؛ لأن الملائكةَ وأُولى العلمِ مَعْطُوفون عليه، فكذلك الصحيحُ أن يكونَ قولُه: ﴿قَائِمًا﴾ حالًا منه.\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فإنه نفْىٌ أن يَكونَ\nشيءٌ يَسْتَحِقُ العُبودَةَ غيرَ الواحدِ الذي لا شَريكَ له في مُلْكِه.\nويعنى بـ \"العزيز\": الذي لا يَمْتَنِعُ عليه شيءٌ أراده، ولا يَنْتَصِرُ منه أحدٌ عاقَبَه أو انْتَقَم منه، \"الحكيم\" في تدبيرِه، فلا يَدْخُلُه خَلَلٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}