{"id":"55856","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:18 (jilid 5 hlm. 279)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":279,"display_text":"ِه.\nويعنى بـ \"العزيز\": الذي لا يَمْتَنِعُ عليه شيءٌ أراده، ولا يَنْتَصِرُ منه أحدٌ عاقَبَه أو انْتَقَم منه، \"الحكيم\" في تدبيرِه، فلا يَدْخُلُه خَلَلٌ.\nوإنما عنَى جل ثناؤُه بهذه الآيةِ نَفْىَ ما أضافَت النصارَى الذين حاجُّوا رسولَ اللهِ ﷺ في عيسى مِن البُنُوَّةِ، وما نسَب إليه سائرُ أهلِ الشركِ مِن أَنَّ له شَريكًا، واتخاذِهم دونَه أربابًا، فَأَخْبَرَهم اللهُ عن نفسِه، أنه الخالقُ كلَّ ما سواه، وأنه ربُّ كلَّ ما اتَّخَذه كلُّ كافرٍ وكلُّ مشركٍ ربًّا، دونَه، وأن ذلك مما يَشْهَدُ به هو وملائكتَه وأهلُ العلمِ به مِن خلقِه، فبدَأ جل ثناؤُه بنفسِه تَعْظيمًا لنفسِه، وتَنْزيهًا لها عما نسَب الذين ذكَرْنا أمرَهم مِن أهلِ الشركِ به ما نسَبوا إليها، كما سنَّ لعبادِه أن يَبْدَءوا في أمورِهم بذكرِه قبلَ ذِكْرِ غيرِه، مُؤَدِّبًا خلقَه بذلك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}