{"id":"55868","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:20 (jilid 5 hlm. 285)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":285,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾.\nيَعنى بذلك جلّ ثناؤه: فإن حاجَّك يا محمدُ النَّفَرُ مِن نصارَى أهلِ نَجْرانَ في أمرِ عيسى صلواتُ اللهِ عليه، فخاصَمُوك فيه بالباطلِ، فقُلْ: انقَدْتُ للهِ وحدَه،\nبلسانِي وقلبِي وجميعِ جَوارحِي.\nوإنما خصَّ جلّ ذكرُه بأمرِه بأن يقولَ: ﴿أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾. لأن الوَجْهَ أكرمُ جَوارح ابن آدمَ عليه، وفيه بهاؤُه وتَعْظيمُه، فإذا خضَع وجهُه لشيءٍ، فقد خضَع له الذي هو دونَه في الكرامِة عليه مِن جَوارحِ بدنِه.\nوأمَّا قولُه: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾. فإنه يَعنى: وأسلَم مَن اتَّبَعنى أيضًا وجهَه للهِ معِي، و ﴿وَمَنِ﴾ معطوفٌ بها على التاءِ في ﴿أَسْلَمْتُ﴾.\nكما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزُّبيرٍ: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ أي: بما يأتُونك به مِن الباطلِ مِن قولِهم: خلَقنا، وفعَلنا، وجعَلنا، وأمَرنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}