{"id":"55870","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:20 (jilid 5 hlm. 286)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":286,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾.\nيَعنى بذلك جلّ ثناؤه: ﴿وَقُلْ﴾ يا محمدُ ﴿لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ من اليهودِ والنصارَى، ﴿وَالْأُمِّيِّينَ﴾ الذين لا كتابَ لهم من مشركي العربِ: ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾؟ يقولُ: قل لهم: هل أفرَدْتم التوحيدَ، وأخلَصتُم العبادةَ والألوهةَ لربِّ العالمينَ، دونَ سائرِ الأندادِ والأشراكِ التي تُشْرِكونها معه في عبادتِكم إيَّاهم، وإقرارِكم بربوبيتِهم، وأنتم تعلَمون أنه لا ربَّ غيرُه،\nولا إلهَ سواه؟ ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا﴾. يقولُ: فإن انقادُوا لإفرادِ الوحدانيةِ للهِ، وإخلاصِ العبادةِ والألوهِة له، ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾، يَعنى: فقد أصابُوا سبيلَ الحقِّ، وسلَكوا مَحَجَّةَ الرُّشْدِ.\nفإن قال قائلٌ: وكيفَ قيل: ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ عَقِيبَ الاستفهامِ؟ وهل يجوزُ على هذا في الكلامِ أن يقالَ لرجلٍ: هل تقومُ؟ فإن تَقُمْ أُكرِمْك؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}