{"id":"55871","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:20 (jilid 5 hlm. 287)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":287,"display_text":"ائلٌ: وكيفَ قيل: ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ عَقِيبَ الاستفهامِ؟ وهل يجوزُ على هذا في الكلامِ أن يقالَ لرجلٍ: هل تقومُ؟ فإن تَقُمْ أُكرِمْك؟.\nقيل: ذلك جائزٌ إذا كان الكلامُ مُرادًا به الأمرُ، وإن خرَج مَخْرجَ الاستفهامِ، كما قال جلّ ثناؤه: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]. يَعنى: انتَهُوا. وكما قال جلّ ثناؤه مُخْبِرًا عن الحَواريِّين أنهم قالوا لعيسى: ﴿يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: ١١٢]. وإنما هو مسألةٌ، كما يقولُ الرجلُ: هل أنت كافٌّ عَنَّا؟ بمعنى: اكفُفْ عنَّا. وكما يقولُ الرجلُ للرجلِ: أين أين؟ بمعنَى: أَقِمْ فَلا تَبْرَحْ. ولذلك جُوزِي في الاستفهامِ كما جُوزِى في الأمرِ في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (هل أدُلُّكم على تجارةٍ تنجيكم من عذابٍ أليمٍ * آمِنوا).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}