{"id":"55880","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:22 (jilid 5 hlm. 292)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":292,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢١) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٢)﴾.\nيَعنى بقولِه جلّ ثناؤه: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: فأَخْبِرْهم يا محمدُ، وأعلِمْهم أن لهم عندَ اللهِ عذابًا مُؤلِمًا لهم، وهو المُوجِعُ.\nوأما قولُه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. فإنه يَعنى بقولِه: ﴿أُولَئِكَ﴾: الذين يكفُرون بآياتِ اللهِ. ومعْنى ذلك: إنّ الذين ذكَرناهم هم الذين حَبِطَت أعمالُهم. يَعنى: بطَلت أعمالُهم في الدنيا والآخرةِ. فأما قولُه: ﴿فِي الدُّنْيَا﴾. فلم يَنالُوا بها مَحْمَدةً ولا ثناءً مِن الناسِ؛ لأنهم كانوا على ضَلالٍ وباطلٍ، ولم يَرْفَعِ اللهُ لهم بها ذِكْرًا، بل لعَنهم وهتَك أستارَهم، وأبدَى ما كانوا يُخْفُون مِن قبائحِ أعمالِهم، على ألسُنِ أنبيائِه ورسلِه في كُتُبِه التي أنزَلها عليهم، فأبقَى لهم ما بقِيت الدنيا مَذَمَّةً، فذلك حُبوطُها في الدنيا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}