{"id":"55893","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:25 (jilid 5 hlm. 298)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":25,"ayah_end":25,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":298,"display_text":"القولُ في تأويلِ قوله ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾.\nيعنى بقوله جل ثناؤه: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ﴾: فأَيَّ حالٍ يكونُ حالُ هؤلاء القوم الذين قالوا هذا القولَ، وفعلوا ما فعلوا من إعراضِهم عن كتاب الله، واغتِرارِهم بربِّهم، وافترائهم الكذبَ؟ وذلك من الله ﷿ وعيدٌ لهم شديدٌ، وتهديدٌ غَلِيظٌ.\nوإنما يعنى بقوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ﴾ الآية: فما أعظمَ ما يلقون من عقوبة الله وتنكيلِه بهم، إذا جمَعهم ليومٍ يُوَفَّى كلُّ عامل جزاءَ عملِه على قَدْرِ استحقاقه، غيرَ مظلومٍ فيه! لأنه لا يُعاقَبُ فيه إلا على ما اجتَرَم، ولا يُؤاخَذُ إلا بما عمِل، يُجْزَى المحسنُ بإحسانِه، والمسيءُ بإساءته، لا يخافُ أحدٌ مِن خلقِه يومئذٍ منه ظُلْمًا ولا هَضْمًا.\nفإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}