{"id":"55896","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:26 (jilid 5 hlm. 299)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":299,"display_text":"القولُ في تأويل قولِه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾.\nأما تأويلُ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ﴾. فإنه: قُلْ يا محمد: يا الله.\nواختلف أهلُ العربيةِ في نَصْبِ ميمِ ﴿اللَّهُمَّ﴾ وهو مُنادى، وحكمُ المنادى المفردِ غيرِ المضافِ الرفعُ، وفى دخول الميم فيه، وهو في الأصلِ \"اللَّهُ\" بغيرِ ميمٍ؛ فقال بعضُهم: إنما زِيدَت فيه الميمان؛ لأنه لا يُنادَى بـ \"يا\"، كما يُنادَى الأسماءُ التي لا ألف فيها [ولا لام]، وذلك أن الأسماءَ التي لا أَلِفَ ولا لامَ فيها، تُنادَى بـ\n\"يا\"، كقولِ القائلِ: يا زيدُ، ويا عمرُو. قال: فجُعِلت الميمُ فيه خَلَفًا مِن \"يا\"، كما قالوا: فمٌ ودمٌ وهمٌ وزُرْقُمْ وسُتْهُمٌ، وما أشبَهَ ذلك من الأسماءِ والنعوتِ التي يُحْذَفُ منها الحرفُ، ثم يُبْدلُ مكانَه ميمٌ. قال: فكذلك حُذِفَتْ مِن \"اللهمَّ\" \"يا\" التي يُنَادَى بها الأسماءُ التي على ما وَصَفْنا، وجُعلت الميمُ خلفًا منها مما في آخر الاسم.\nوأنكَر ذلك من قولِهم آخرون، وقالوا: قد سمِعنا العربَ تُنادِى \"اللهمَّ\" بـ \"يا\" كما تُنادِيه ولا ميمَ فيه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}