{"id":"55939","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:30 (jilid 5 hlm. 322)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":322,"display_text":"َه: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾. يقولُ: مُوَفَّرًا.\nوقد زعم بعضُ أهل العربيةِ أن معنَى ذلك: واذْكُرُ يومَ تَجِدُ. وقال: إن ذلك إنما جاء كذلك؛ لأن القرآنَ إنما نزَل للأمرِ والذِّكْرِ، كأنه قيل لهم: اذكُروا كذا وكذا؛ لأنه في القرآنِ في غيرِ موضعٍ: واتَّقُوا يوم كذا، وحينَ كذا.\nوأما ﴿مَا﴾ التي مع ﴿عَمِلَتْ﴾ فبمعنى \"الذي\"، ولا يجوزُ أن تكونَ جزاءً، لوقوع ﴿تَجِدُ﴾ عليه.\nوأمَّا قولُه: ﴿وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ﴾. فإنه معطوفٌ على قولِه: ﴿مَا﴾ الأُولَى، و ﴿عَمِلَتْ﴾ صِلةٌ بمعنَى الرفعِ، لمَّا قيل: ﴿تَوَدُّ﴾.\nفتأويلُ الكلامٍ: يومَ تَجِدُ كلُّ نفسٍ الذي عمِلت من خيرٍ مُحضرًا، والذي عمِلت مِن سُوءٍ تَوَدُّ لو أن بينَها وبينَه أمدًا.\nوالأمدُ الغايةُ التي يُنْتَهَى إليها، ومنه قولُ الطِّرِمَّاح:\nكُلُّ حيٍّ مُسْتَكْمِلٌ عِدَّةَ العُمْـ … ــرِ ومُودٍ إِذا انْقَضَى أَمَدُهُ\nيعنى: غايةُ أجلِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}