{"id":"55953","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:34 (jilid 5 hlm. 329)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":329,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾.\nيعنى بذلك أن الله اصْطَفى آل إبراهيمَ وآلَ عِمرانَ ذُرِّيةٌ بعضُها من بعضٍ. فالذُّرِّيةُ منصوبةٌ على القطعِ مِن \"آلِ إبراهيمَ وَآلِ عمران\"؛ لأن \"الذُّرِّيةَ\" نكرةٌ، و \"آل عمران\" معرفةٌ.\nولو قيل: نُصِبَتْ على تكرير \"الاصْطِفاءِ\". لكان صوابًا؛ [لأن المعنى]:\nاصطَفى ذُرِّيَّةٌ بعضُها مِن بعضٍ.\nوإنما جعَل بعضَهم من بعضٍ في المُوالاة في الدين، والمؤازَرَة على الإسلام والحقِّ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]. وقال في مَوْضِعٍ آخرَ: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٦٧]. يعنى: أنَّ دينَهم واحدٌ، وطريقَتَهم واحدةٌ، فكذلك قولُه: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}