{"id":"55981","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:37 (jilid 5 hlm. 344)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":344,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾.\nيعنى بذلك [أن الله] جلَّ ثناؤُه تَقَبَّل مريمَ مِن أُمِّها حَنَّةَ؛ تَحريرها إياها للكَنيسة وخِدْمتَها وخِدْمَةَ ربِّها، بقبولٍ حَسنٍ.\nوالقبولُ، مصدرٌ: من قَبِلَها ربُّها. فأَخْرَج المصدر على غير لفظ الفعل. ولو كان على لفظِه لكان: فَتَقَبَّلها ربُّها تَقَبُّلًا حَسَنًا. وقد تَفْعلُ العربُ ذلك كثيرًا؛ أن يَأْتوا بالمصادر على أصول الأفعال، وإن اخْتَلَفَتْ أَلْفاظُها في الأفعالِ بالزيادة، وذلك كقولهم: تَكَلَّم فلانٌ كلامًا. ولو أُخرج المصدرُ على الفعل لقيلَ: تَكلَّم فلانٌ تكَلُّمًا. ومنه قوله: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾. ولم يقل: إنباتًا حَسَنًا.\nوذُكِرَ عن أبي عمرو بن العلاءِ، أنه قال: لم نَسْمَعِ العربَ تَضُمُّ القاف في \"قَبُولٍ\"، وكان القياسُ الضمَّ؛ لأنه مَصْدرٌ مثلُ الدُّخُولِ والخُرُوج.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}