{"id":"55985","document_id":"38","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 3:37 (jilid 5 hlm. 346)","surah_number":3,"surah_name":"Ali Imran","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":5,"page_number":346,"display_text":"له علمًا مِنَ اللهِ في أَنه أَوْلَى القومِ بها.\nوأيُّ الأمْرَيْن كان من ذلك، فلا شكَّ أن ذلك كان قضاءً من الله بها لزكريا على خصومِه بأنه أولاهم بها. وإذا كان ذلك كذلك، فإنما ضَمَّها زكريا إلى نفسه بضَمِّ الله إياها إليه، بقضائِه له بها على خُصومه عندَ تَشاحِّهم فيها، واخْتِصامِهم في أَوْلاهم بها.\nوإذا كان ذلك كذلك، كان بيِّنًا أن أوْلَى القِراءتَين بالصواب ما اخْتَرْنا مِن تشديد ﴿وَكَفَّلَهَا﴾.\nوأما ما اعْتَلَّ به القارئون ذلك بتَخْفيف الفاءِ مِن قولِ اللهِ: ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤]. وأن ذلك مُوجِبٌ صِحَّةَ اختيارهم التَّخفيف في قوله: ﴿وَكَفَّلَهَا﴾، فحُجةٌ دالةٌ على ضَعْفِ احتيال المُحتجِّ بها، وذلك أنه غيرُ مُمْتَنِعٍ ذو\nعقلٍ من أن يقولَ قائلٌ: كفَّل فلانٌ فلانًا فكَفَله فلانٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}